تحديات السيادة الغذائية في العالم العربي “مصر نموذجا”

  1. تمهيد

العالم العربي من أكثر مناطق العالم غير الآمنة غذائيا. هذه الخاصة ناتجة عن اعتماد غالبية دول المنطقة على استيراد الغذاء وتأثرها بالتغيرات العالمية في أسعارها[1]. ووفقا للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، فإن الاكتفاء الذاتي من الحبوب بالعالم العربي يبلغ حوالي 45%من الاحتياجات عام 2011. بالإضافة لذلك، فالمنطقة عرضة لمخاطر التغير المناخي، فقد وصلت معدلات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة لأعلى معدلاتها بين عامي 1998-2011 مما أدى إلى تسارع التصحر. أيضا تعاني المنطقة من نقص حاد في المياه وتدهور جودة الأراضي، وتراجع الثروة الحيوانية. [2]القطاع الزراعي والمناطق الريفية هي الأكثر هشاشة في مواجهة التغيرات المناخية والتحولات في النظام البيئي، لذلك فإن الفلاحين يواجهون تحديات كبيرة للاستمرار في وظيفتهم.

كانت الزراعة حتى منتصف القرن الماضي المستخدم الأكبر لقوة العمل في بلدان المنطقة[3]. كان للإصلاح الزراعي الذي أجرته بعض الدول العربية مثل (مصر، سوريا، العراق، الجزائر) تأثيرا كبيرا على هيكل الملكية وطبيعية السياسات الزراعية[4]. ورغم دخول الدول العربية العصر النيو ليبرالية وهيكلة القطاع الزراعي إلا أن درجة الهيكلة وطبيعية إعادة تشكيل القطاع الزراعي تختلف من بلد لأخر وأحيانا من إقليم لأخر داخل ذات البلد. لا يمكن وضع تصور بديل دون فهم دقيق لواقع السياسات الزراعية الوطنية بشكل عام وديناميكيات القطاع الزراعي والفاعلين الأساسيين به بشكل خاص وهذا ما نهدف إليه في هذه الورقة البحثية.

تنقسم الورقة إلى ثلاثة أجزاء، الجزء الأول نقوم فيه بتحليل وصفي لحالة السياسات الزراعية في العالم العربي والحدود والآثار المترتبة على سياسة الأمن الغذائي المتبعة بالدول العربية. اما الجزء الثاني فيركز على الحالة المصرية بعد وصف حالة الإنتاج الزراعي وأوضاع الفلاحين، نقوم بتقديم وصف لنموذج بديل القائم على مبادئ السيادة الغذائية وأساليب الزراعة البيئية.

  1. نظرة عامة لأوضاع القطاع الزراعي والمجتمعات الريفية في العالم العربي

تشغل الزراعة 5.1%من جملة مساحة الوطن العربي والتي تقدر بـ1344 مليار هكتار[5]، بينما تشغل المراعي 36%والغابات 3.6%. ومن المعروف أن غالبية الأراضي الزراعية العربية تقع بنطاق المناطق القاحلة أو شبه القاحلة. أما بالنسبة لتوفر الموارد المائية للزرعة فهناك ثلاثة مصادر أساسية هي المياه السطحية والآبار الجوفية والأمطار، وهناك دول تعتمد بنسبة 100%على المياه الجوفية مثل دول الخليج بينما تعتمد دول أخرى على الأنهار مثل مصر 94.3%والعراق 56%واليمن 45.6%وتصل هذه النسبة إلى 28-29%في سوريا والأردن وتقل إلى 10-16%في المغرب وليبيا والجزائر وفلسطين وموريتانيا وإلى 5-10%في تونس والصومال والسودان[6]. وتبلغ جملة الموارد المائية بالعالم العربي 257.5 مليار متر مكعب 14.1%منها مياه جوفية، و81.2%مياه سطحية، وتمثل المساحة المروية في الوطن العربي نسبة 21.5%[7]. ويقدر نصيب الفرد العربي من المياه 790 متر مكعب سنويا وهو أقل من خط الفقر المائي الذي يقدر بـ1000 متر مكعب سويا[8].

يبلغ عدد سكان الوطن العربي نحو 370.44 مليون نسمة يقطن 42.31%منهم بالريف. ورغم انحسار مساهمة الزراعة في الإجمالي للناتج المحلي في الوطن العربي إلى 5.4%إلا أنها لا تزال تمثل أحد اهم مجالات العمل في العالم العربي بنسبة 22.3%من إجمالي قوة العمل. وتتفاوت نسبة العاملين في القطاع الزراعي بدرجات كبيرة بين البلدان العربية المختلفة. وتضح أهمية القطاع الزراعي كمجال للتوظيف خاصة في دول معينة مثل مصر واليمن والمغرب والجزائر وموريتانيا والسودان وجيبوتي حيث يمثل هذا القطاع مصدرا لدخل نسبة كبيرة من سكان هذه البلاد.

  • الأمن الغذائي كأساس للسياسات الزراعية القومية بالعالم العربي

رغم تنوع بنية الاقتصاد الزراعي بين هذه الدول إلا أن السياسات الليبرالية والتسهيلات للمستثمرين في النفاذ للأراضي وتتبني سياسة قائمة على الأمن الغذائي تعد سمات البارزة في غالبية الدول العربية[9]. ووفقا لمنظمة الأغذية والزراعة الدولية فإن الأمن الغذائي يعني “ان يتوفر للجميع الإمكانيات المادية والاجتماعية والاقتصادية للوصول إلى الأغذية المأمونة والمغذية بكميات كافية لتلبية احتياجاتهم وتفضيلاتهم الغذائية لينعموا بحياة نشيطة وصحية[10]. وبالارتكاز على هذا التعريف، يمكن تحديد أربعة أبعاد للأمن الغذائي وهي: توافر الأغذية، وإمكانية الوصول اقتصاديا وماديا إلى الأغذية، واستخدام الأغذية واستقرارها مع مرور الزمن.

لا يعني الأمن الغذائي التزام الدولة بإنتاج الغذاء ولكن توفيره بأي وسيلة كانت مثل الإنتاج أو الاستيراد أو المعونات الخارجية. وتتسم البلدان العربية بتنوع كبير في تجليات سياسة الأمن الغذائي التي تتبعها. فهناك دول، تصدر الخضروات والفواكه وتستورد الحبوب والزيوت مثل مصر والمغرب وتونس. بينما تعتمد دول مجلس التعاون الخليجي بشكل أكبر على الإمدادات الخارجية، مع توسيع قدرات تخزين المواد الغذائية محليا. وهناك دول أخرى تعتمد على المعونات الغذائية بشكل كبير مثل اليمن والصومال. ورغم أن الخطاب المسطر لا يزال يرتكز على الأمن الغذائي إلا أن أزمة الغذاء العالمي عام 2007-2008 التي اجتاحت العالم وألقت بظلالها على المنطقة قد طرحت العديد من التساؤلات حول قصور السياسات المرتكزة على الأمن الغذائي.

 

  • حدود الأمن الغذائي: الفجوة الغذائية، الاستحواذ على الأراضي والجوع

منذ أوائل السبعينيات، كان هناك نمو مطرد لاحتياجات الغذائية إلى منطقة العربية مدفوعة بطفرة النفط والنمو السكاني وتغير أنماط استهلاك الأغذية تحت تأثير سيطرة نمط غذائي يرتكز على اللحوم. ونتيجة لكل هذه الأسباب اتسعت الفجوة الغذائية بالمنطقة. يتضح من البيانات الجدول رقم 1، أن مجموعة السلع ذات الاكتفاء الذاتي المنخفض هي الحبوب والزيوت النباتية والسكر بنسبة اكتفاء ذاتي أقل من 50%بينما تتمتع البقوليات واللحوم البيضاء والالبان باكتفاء ذاتي متوسط في حين يتحقق الاكتفاء الذاتي المرتفع في الأسماك والفاكهة والبيض والبطاطس والخضر. ومن المتوقع أن يزداد اعتماد المنطقة على الواردات الغذائية في المستقبل إذا لم يحدث تغيير راديكالي في النظام الغذائي-الزراعي المسيطر. ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن توفر الغذاء على المستوي القومي لا يعني نفاذ الأفراد والأسر إليه فقد ينتشر الجوع بينما تنتشر السلع بالأسواق أيضا ولكن الأفراد يعجزون عن الوصول اليها نتيجة نقص الدخول كما أوضح أمارتيا سين[11]، ومع ذلك لا يزال التركيز على الأمن الغذائي بهذا المعني الكلي.

جدول 1: الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية عام 2013

السلعة نسبة الاكتفاء الذاتي
السكر (المكرر) 30.8
الزيوت النباتية 37.6
مجموعة الحبوب 43.8
البقوليات 54.3
اللحوم البيضاء 66.4
الألبان ومنتجاتها 74.8
اللحوم الحمراء 81.1
البيض 96.2
الفاكهة 96.5
الأسماك 98.7
الخضروات 100.3
البطاطس 100.8

المصدر: أوضاع الأمن الغذائي بالعالم العربي، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، 2013.

من ناحية أخرى، يمكن القول إن أزمه الغذاء العالمي بين عامي 2007 و2008 أظهرت حدود سياسات الأمن الغذائي، أمام هذا الواقع الجديد والذي يعرفه جيسون مور “بنهاية الغذاء الرخيص”، تزايدت مخاوف العديد من انظمة المنطقة على أمنها الغذائي واستقرارها السياسي. على سبيل المثال تبنت دول مجلس التعاون الخليجي نهجا يرتكز على الاستحواذ على الأراضي بدول أخرى وإنتاج الغذاء مباشرة بتلك الدول[12]. ويعني الاستحواذ على الأراضي land Grabs انتزاع الأرض من أناس وعائلات محلية وإعطائها لنافذين دوليين. ويعرفها البعض بأنها أحد أشكال الاستعمار الجديد.

جدول 2: استحواذ دول مجلس التعاون الخليجي للأراضي الزراعية بالخارج.

الدولة المستثمرة البلدان المستحوذ على ارضها المساحات الغرض المعلن
المملكة العربية السعودية أثيوبيا، السودان، السنغال، جنوب السودان، روسيا، الفلبين، الأرجنتين. مصر، مالي نيجيريا، موريتانيا، النيجر، باكستان، وزامبيا حوالي مليون وسبعمائة هكتار ثلث المساحة بأثيوبيا التصدير المباشر للذرة، الفول الصويا، العلف، الحبوب، الخضروات، الفاكهة والدجاج
الإمارات العربية المتحدة السودان، الجزائر، المغرب، مصر، غانا، إندونيسيا. ناميبيا، باكستان، رومانيا، إسبانيا، السودان، وتنزانيا مليون وثمانمائة هكتار التصدير المباشر للبطاطا، الزيتون، الألبان، العلف، الزيوت، الحبوب، القطن
قطر كمبوديا، السودان، تركيا، البرازيل، فيتنام، باكستان، الهند، أستراليا، إندونيسيا، والفلبين غير متوفر التصدير المباشر للخراف، للأرز والذرة والشعير
الكويت كمبوديا، لاوس، والفلبين غير متوفر التصدير المباشر للأرز والذرة
البحرين الفلبين غير متوفر التصدير المباشر للأرز
عمان الفلبين غير متوفر التصدير المباشر للأرز

المصدر: بنجامين شيبر, 2014 استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي في الأراضي الزراعية بالخارج حالة أثيوبيا، مركز الدراسات الدولية والإقليمية بجامعة جورج تاون قطر https://is.gd/X2VPSA

كما هو واضح من الجدول رقم 2 فإن السعودية تقوم بشراء أو استئجار أراضي زراعية في عدة مناطق من العالم لإنتاج الغذاء والأعلاف مباشرة بدلا من استيرادها من منتجين دوليين، وهي تستهدف من ذلك أيضا وقف استنزاف مواردها المائية. حيث أن المملكة قد تبنت استراتيجية للاكتفاء الذاتي منذ الثمانينيات وحتى 2009 وقد حسنت هذه الاستراتيجية من الاكتفاء الذاتي من القمح والعلف ولكن تم ذلك على حساب الموارد المائية المحدودة، فعادت وأوقفت زراعة الأعلاف الخضراء لمدة 3 سنوات، وقلصت دعم زراعة القمح تدريجيا وصولا إلى وقفها نهائيا. أما الإمارات فتعد أكبر مشتري للأراضي الزراعية خارجها، لمواجهة ارتفاع أسعار السلع الغذائية حيث تستورد حوالي 80%من احتياجاتها. ويجب أن نشير هنا إلى أن ظاهرة الاستحواذ على الأراضي لا تقتصر على دول مجلس التعاون الخليجي ولكنها عالمية وتتصدر الولايات المتحدة الأمريكية وماليزيا والإمارات قائمة الدول المشترية خارج حدودها، وقدرت كمية الأراضي المتداولة عام 2012 بأكثر من 23.5 مليون هكتار[13].

وإذا كان الاستحواذ على الأراضي يمنح دول الخليج هامشا للحركة في مواجهة الأزمات الغذائية المتوقعة، فإنه يتسبب في أزمات داخلية بالدول التي استحوذ على أرضها ويزيد من الفقر ونقص الأغذية للسكان المحلين الذين فقدوا أراضيهم والتي هي مصدر غذائهم ومحور حياتهم الاجتماعية والثقافية. ويوضح شيبرد أن عقود صفقات الاستحواذ بسيطة وغير دقيقة ولا تلزم بمراعاة حقوق السكان المحليين. كما أنه ليس هناك شفافية في التعاقدات. كذلك تقدم امتيازات جمركية هائلة واعفاءات من الضرائب في السنوات الأولى للإنتاج[14]. ويعد السودانية مثالا صارخا للا أخلاقية هذه السياسات، فقد استطاعت دول مثل السعودية والإمارات وقطر من انتزاع الأراضي من الفلاحين السودانيين بغطاء حكومي مما فاقم من أزمة السودان الغذائية ليتحول السودان الذي كان يراد له أن يكون “سلة الغذاء في العالم العربي” بما فيه السكان السودانيين إلى “سلة لإطعام أثرياء الخليج” فقط مع تجاهل حاجات السودان الغذائية.

وبخلاف للا أخلاقية عملية الاستحواذ فإنها غير مضمونة لأن الانتفاضات الشعبية والثورات الاجتماعية في البلاد التي يتم الاستحواذ على أراضيها عادة ما تنقض على مثل هذه الصفقات المشبوهة كما حدث في مدغشقر عام 2009 حيث ألهب تأجير 1.3 مليون هكتار لمستثمرين من كوريا انتفاضة اطاحت بالحكومة[15]. وفي مصر وفي أعقاب ثورة 25 يناير 2011 تم تخفيض المساحة التي تمتلكها لشركة الأمير السعودي الوليد بن طلال بتوشكي من 100 ألف فدان إلى 10 آلاف فدان فقط.

في ذات الوقت الذي تؤمن فيه دول الخليج احتياجاتها عبر الاستحواذ فإن دولا أخرى بالمنطقة تعاني من ارتفاع معدلات الفقر والعوز الغذائي. تشير بينات تقرير صدر عن منظمة الأغذية والزراعة عام 2014، أن حوالي 33 مليون شخص يعانون من نقص التغذية في ريف المنطقة، حيث يتركز الفقر أيضا[16]. ويبين الجدول 4 أدناه حالة تمركز الفقر في الريف في بعض بلدان العربية. ففي مصر وتونس تعدت معدلات الفقر الريفي 75%وفي السودان واليمن تخطى المعدل 80%. وتعزز تقارير منظمة الفاو الارتباط بين النزاعات المستمرة وانعدام الاستقرار السياسي بالعديد من مناطق العالم العربي وانتشار الجوع[17]. ففي العراق، ترتفع أسعار الأغذية بنسبة 25-30 في المحافظات المتأثرة بالنزاعات عنها في العاصمة بغداد. وفي فلسطين، أدى النزوح وتعطيل السبل المعيشية وتزايد البطالة من جراء الاحتلال الصهيوني إلى تدهور الأمن الغذائي مؤخرا خاصة في قطاع غزة المحاصر. وفي عام 2013 صنف 33 في المائة من مجموع ّ الفلسطينيين على أنهم يعانون من انعدام الأمن، إضافة إلى 16 في المائة آخرين على أنهم مهددون بشكل خاص بفقدان الأمن الغذائي. وفي مطلع عام 2015، ونتيجة العنف المستمرة في سوريا، احتاج 8.9 مليون نسمة إلى مستويات مختلفة من المساعدة الغذائية. كما أن النزوح للاجئين السوريين إلى بلاد مجاورة مثل الأردن ولبنان وتركيا قد أثر على الامدادات الغذائية وعقد من وصول الكثير من الفقراء إلى الغذاء. يتضح هنا مدي عمق ظاهرتي الفقر والجوع بين سكان الريف بشكل خاص في العالم العربي.

 

جدول 4: تمركز الفقر في ريف العالم العربي (التركيز على بعض الحالات).

البلد نسبة سكان الحضر الفقراء لجملة السكان نسبة سكان الريف الفقراء لجملة السكان 5 سكان الريف الفقراء لجملة سكان الريف
اليمن %21 40% %84
مصر 10% 27% %78
السودان 27% 85% %81
فلسطين 21% 55% %67
الأردن 12% 19% %29
الجزائر 10% 15% %52
المغرب 5% 15% %68
تونس 2% 8% %75

المصدر: World Bank, FAO and IFAD (2009)

وختاما لهذا الجزء من الدراسة يمكن القول إن إلى بنية النظم الزراعية الغذائية وعجز سياسات الأمن الغذائي هي أهم أسباب غياب السيادة الغذائية بالعالم العربي كثيرة. ومعالجة ذلك تتطلب إحداث تغيرات جذرية في النظام الغذائي-الزراعي القائم. هذه التغييرات يجب أن تشتمل على أنماط إنتاج واستهلاك الغذاء معا. وإذا كان هناك ضرورة لتكامل عربي فلتكن مبنية على أسس تعطي الأولية للسكان المحليين وللمنتجين للغذاء.

  1. دراسة الحالة المصرية: نحو نظام غذائي- زراعي بديل مبني على السيادة الغذائية والزراعة البيئية

دخلت مصر منذ الستينيات حالة من الثورة الخضراء كان لها اثارا الإيجابية برفع معدلات الإنتاج وزيادة إنتاجية الوحدة الزراعية. ما بين ستينات القرن الماضي والعقد الثاني من القرن الواحد والعشرين مرت السياسة الزراعية المصرية بتحولات راديكالية من دعم صغار الحائزين وتوفير البذور المحسنة والأسمدة والمبيدات بأسعار مدعومة إلى إلغاء أو تقليص الدعم الصغار المزارعين وفتح الأبواب امام المستثمرين في القطاع الزراعي ودعم الزراعات التصديرية. ويوضح الجدول رقم 5 انه على الرغم تلصق الدعم لزراعة إلا أن معدلات الاكتفاء الذاتي مرتفعة نسبيا.

جدول 5: نسبة الاكتفاء الذاتي من بعض الأغذية في مصر عام 2013.

المحصول نسبة الاكتفاء الذاتي
القمح 51
الذرة 53.3
الأرز 102.6
السكر 74.8
الفول 81.5
الزيوت النباتية 31.9
اللحوم الحمراء 83.3
الدواجن 96.3
الأسماك 99.8
البيض 100
الموالح 145.7
Graps 105.2
البطاطس 123.1
البصل 127.1

المصدر: MARZIN, Jacques, et al. 2017.

  • من نمط الإنتاج الصغير إلى الزراعة البيئية

وفقا لبيانات التعداد العام للسكان عام 2006 فإن عدد سكان الريف يعد 41 مليون شخص يمثلون حوالي 57.36% من جملة السكان في مصر ويعمل 13 مليون منهم بالزراعة. توفر الزراعة حوالي 63% من احتياجات السكان المصريين الغذائية. وتساهم بحوالي 13%من الناتج المحلي الإجمالي عام 2009- 2010.

يمثل صغار الفلاحين المكون الأساسي للزراعة في الوادي والدلتا وهم قلب الزراعة المصرية والمنتجين الأساسيين للغذاء. وكما يوضح جدول رقم 6 فإن الحيازات أقل من خمسة يمثلون أكثر من 90% من جملة الحائزين. في حين حوالي 9% يملكون أقل من 20 فدان وواحد في المئة من الملاك يملكون أكثر من 20 فدان لكنهم يملكون 24.9% من المساحة المنزرعة. الفلاحون ليسوا كتلة واحدة متناسقة القوام ومتطابقة المصالح، ونتيجة التغيرات المتعددة التي شهدها القطاع الزراعي زاد تنوع مصادر الدخل، الذي أصبح أكثر تعقيدا وأقل تجانسا في الثلاثين سنة الأخيرة. يشير تمام أبو كريشة أن حوالي 80% من الفلاحين يعملون بأعمال أخرى بعض الوقت أو كاملا خارج قطاع الزراعة[18] كما أن الفقر في مصر ظاهرة ريفية الفقراء في المناطق الريفية يمثلون أكثر من 70% من السكان الريفين[19] ويتمركز بصعيد مصر. ووفقا لتقرير برنامج الغذاء العالمي، فان الشباب الريفيين 59% من إجمالي الشباب في مصر و85% من الشباب الفقراء في مصر.

جدول 6: تطور نسب الحائزين والحيازات لفئات الحيازة المختلفة (خلال أعوام 1929، 1990، و2010).

    1929 1990 2010
أقل من 1 فدان الحائزين % 36 36.1 48.3
المساحة % 2.8 6.5 9.5
من 1 – 5   47 53.8 43.5
  16.4 42.4 37.5
5-10   2.1 6.8 5.2
  9.9 15.9 14.5
10-20   4.4 2.1 2
  9.5 10.1 11.8
20-50   2.3 0.9 0.8
  10.9 9.8 9.9
50-100   0.7 0.2 0.1
  7.7 3.7 3.4
أكثر من 100   0.6 0.1 0.1
  42.8 11.6 13.4

 

المصدر: جمعت من تعدادات زراعية مختلفة بواسطة MARZIN, Jacques, et al. 2017.

ظل نمط الإنتاج الصغير هو أحد اهم سمات الحيازات الزراعية في مصر منذ إقرار الملكية الفردية في نهايات القرن التاسع عشر كما يوضح الجدول. وفي الستينات استفاد صغار الفلاحين مثل غيرهم من ادوات الثورة الخضراء من تكثيف في استخدام المبيدات والاسمدة الكيماوية لكن نموذج الثورة الخضراء بلغ حدوده خاصة الايكولوجية منها والمرتبطة بتدهور حالة التربة وتلوث المياه وأيضا تدهور التنوع الطبيعي بالإضافة إلى نمو احتكارات التقاوي والأسمدة والمبيدات بعد تحريرها من قبضة الدولة والذي بدوره يزيد من تكلفة هذا النموذج الاقتصادية بالإضافة إلى تكلفته البيئية الباهظة[20].

وفي ظل كل هذه العوامل فإننا نتصور أن الزراعة المصرية وصلت إلى طريق مسدود رغم استمرارها في العطاء لذلك نطرح بديلا يعيد تجديد النظر في المسالة الزراعية والفلاحية ويطرح حلا لصالح بناء نظام غذائي- زراعي بديل على أساس السيادة الغذائية والاستغلال المتوازن للموارد والاستهلاك المستدام.

  • السيادة الغذائية كإطار مرجعي للاقتصاد الزراعي البديل

تم تعريف مفهوم “السيادة الغذائية” لأول مرة من قبل حركة طريق الفلاح الدولية، فيا كامبيسينا، في عام 1996 بـ”حق الشعوب في الغذاء الصحي والملائم ثقافيا من خلال أساليب سليمة بيئيا ومستدامة، وحقها في تحديد طعامها والنظم الزراعية المناسب للظروف بها“. وفي عام 2007 صدر مفهوم أكثر توضيحا خلال المنتدى الدولي للسيادة الغذائية الذي عقد في قرية تيليني بمالي وأطلقت وثيقة نيليني مفهوم أوسع: “حق الشعوب والمجتمعات المحلية والبلدان في تحديد سياساتها الخاصة بالزراعة والعمالة وصيد الأسماك والغذاء والأراضي التي تكون ملائمة بيئيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا لظروفها الفريدة. وهي تشمل الحق الحقيقي في الغذاء وإنتاج الغذاء، مما يعني أن لجميع الناس الحق في غذاء أمن ومغذ ملائم ثقافيا وموارد إنتاج الغذاء والقدرة على إعالة أنفسهم ومجتمعاتهم. وتعني السيادة الغذائية أولوية حقوق الناس والمجتمعات المحلية في إنتاج الغذاء والغذاء، مسبوق على الاعتبارات التجارية[21].

ينطلق مبدا السيادة الغذائية من أن الغذاء حق وليس سلعة تخضع لقانون الارباح. كما أنه يؤكد على حقوق الفلاحين منتجي الغذاء في العيش والعمل بكرامة. وتهتم بإضفاء الطابع المحلي على النظم الغذائية وأولية وصول الغذاء وتسويقه على المستوى المحلي والإقليمي بدلا من تزويد الأسواق البعيدة. والسيادة الغذائية كإطار موجه للاقتصاد الزراعي قائمة على نموذج الزراعة البيئية كأساس للإنتاج الزراعي وتنظيم العلاقة بين الفلاحين والموارد الطبيعية. لذا يتطلب هذا النموذج بناء وتطوير نظم البحوث المناسبة لدعم تطوير المعرفة الزراعية البديلة.

  • نموذج الإنتاج الزراعي البديل: الزراعة البيئية

الزراعة البيئية توصف بأنها علم، وفي ذات الوقت مجموعة من الممارسات الفلاحية والحركة الاجتماعية الشاملة. وباعتباره تخصصا علميا، فإنه يعرض تطبيق علم البيئة في الزراعة وإدارة وتطوير نظم بيئية-زراعية مستدامة من أجل تعزيز السيادة الغذائية وتشتمل[22] على تطوير معارف متعلقة بالزراعة البيولوجية من حيث استغلال الموارد وصيانة التربة وحماية الأصول النباتية وتدعيم التنوع البيولوجي وتنقية التربة والمياه تامين حياة أفضل للبيئة الطبيعية والبشر. هذا بدوره يفتح مجالات في البحث وإنتاج ونشر اطر معرفية جديدة.

أما كونها حركة اجتماعية، فإنها تركز على النظام الغذائي بأكمله وتهدف إلى تحسين سبل عيش الفلاحين وإحداث تغيرات في أنماط الاستهلاك والتقليل إلى أكبر حد ممكن من هدر الأغذية عبر طرح السلسلة الغذائية القصيرة. أيضا تضمن دورا نشطا للمواطنين والمزارعين من خلال زيادة الديمقراطية في صنع القرار وإعادة تشييد العلاقة بين الفلاحين والبيئية وترميم العلاقة التي شوهها التحول الرأسمالي.

أما كونها ممارسة فلاحية فذلك قائم على إعادة الاعتبار للمعارف المحلية الفلاحين وأساليب الفلاحين في صيانة الموارد والبناء عليها من أجل تطوير وتحسين أساليب صيانة الموارد والإنتاج الزراعي البيئي[23]. فإذا كان نمط إنتاج المعارف الزراعي السائد قائم على المعارف الزراعية العلمية التي تستبعد معارف الفلاحين وترتكز على التحكم في العمليات الزراعية عبر حزم التوصيات وأطنان من الأسمدة الكيماوية والمبيدات والبذور المحسنة فان الزراعة البيئية تعيد بناء العلاقة بين أشكال المعارف المختلفة (العلوم البيئية، العلوم الزراعية، المعارف الفلاحية) من أجل بناء نموذج معرفي متطور ومتجذر أيضا في المعارف الفلاحية. ويوضح الإطار رقم 1 العمليات اللازم اتباعها لتطبيق نظام زراعة بيئية وكيف تؤدي تلك العمليات إلى تحسين كفاءة النظام البيئي-الزراعي.

1-      العمليات الإيكولوجية لتحقيق الاستفادة المثلى من النظم الزراعية البيئية

·         تقوية مقاومة الآفات الزراعية (الأداء السليم لمكافحة الآفات عبر الأعداء الطبيعية)

·         تقليل السمية من خلال التخلص من استخدام الأسمدة الكيماوية

·         تحسين وظائف التمثيل الغذائي (المواد العضوية المتحللة ودورة النيتروجين)

·         توازن النظم البيئية والاجتماعية (دورات النيتروجين، توازن المياه، تدفق الطاقة، السكان، النفايات)

·         تعزيز حفظ وتجديد موارد التربة والمياه والتنوع البيولوجي

·         زيادة الإنتاجية عل المدى الطويل والحفاظ على استمرارية الزيادة

2-      آليات تحسين حصانة النظم الإيكولوجية الزراعية

·         زيادة الأنواع النباتية والتنوع الجيني في رقعة الأرض الواحدة في الوقت الواحد.

·         تعزيز التنوع البيولوجي الوظيفي (الأعداء الطبيعيون، الزراعات المغذية للتربة… الخ)

·         تعزيز المادة العضوية للتربة والنشاط البيولوجي لها عبر إدارة النشاط الحيوي للتربة

·         زيادة غطاء التربة والقدرة التكاملية للمحاصيل

·         التخلص من المدخلات والمخلفات السامة

إطار 1: العمليات الايكولوجية للاستفادة من نظم الزراعة البيئية واليات تحسين مقاومة النظام البيئي.

المصدر: Altieri, Miguel A. (2000) & Miguel A. Altieri and Victor Manuel Toledo (2011).

  • لبنات بناء السياسة الزراعية البديلة

يهدف البديل الذي نقترحه إلى تحويل النموذج القائم ويتطلب ذلك كما يوضح الشكل يتطلب سياسات اقتصادية داعمة، وحوافز مالية، وفرص سوقية، وتكنولوجيات زراعية بيئية. ورغم أن الممارسات والقوانين الحالية لا توفر الإطار اللازم لبناء السيادة الغذائية إلا أن الدستور المصري الحالي لسنة 2014 به مادة تمكن من بناء سياسة زراعية بديلة وهي المادة 79 لدستور 2014 والتي تنص على أن “لكل مواطن الحق في غذاء صحي وكاف وماء نظيف، وتلتزم الدولة بتأمين الموارد الغذائية للمواطنين كافة، كما تكفل السيادة الغذائية بشكل مستدام، وتضمن الحفاظ على التنوع البيولوجيا الزراعي وأصناف النباتات المحلية، للحفاظ على حقوق الأجيال[24].

 

شكل توضيحي 1: لبنات بناء السياسة الزراعية البديل في مصر.

المصدر: الباحث

من ناحية أخرى هناك حاجة لدعم إنشاء أجيال من المهندسين الزراعيين البيئيين، ويدرك علماء العلوم الزراعية الآن أكثر من أي وقت مضى جدارة الفلاحين وقدراتهم الإنتاجية فقد أظهرت العديد من الدراسات التي نشرت مؤخرا الكفاءة الإنتاجية للفلاحين واستغلالهم الأفضل للموارد كما أن الزراعة البيئية كعلم بديل قد اكتسب شرعية أكاديمية من خلال عشرات الدراسات الاكاديمية التي ظهرت والبرامج الدراسية التي تقدم في هذا الفرع في جامعات عديدة حول العالم[25]. لكن لا تزال علوم الزراعة البيئية هامشية في برامج التدريب للمهندسين الزراعيين في مصر فالإطار المسيطر للتدريب الزراعي قائم على الزراعة الصناعية والتكثيف المستنزف للموارد. ومع ذلك ينمو على هامش تلك البرامج المسطرة مجموعة من المتخصصين في الزراعة البيئية قد يمثلون “النواة الأكاديمية” لعلوم الزراعة الايكولوجية ليس فقط في كليات الزراعة ولكن أيضا في مؤسسات التعليم والممارسة التابعة لمنظمات المجتمع المدني فقد تبنت مجموعة من المنظمات السيادة الغذائية كإطار لعملها ودعمت تقنيات الزراعة البيئية عبر تأهيل صغار الفلاحين وتوفير التدريب لهم وهذه المساحات رغم ضيقها إلا أنها تعبر عن إمكانات لتطوير علم زراعي-بيئي على المستوي المحلي[26].

كما هو واضح من الشكل فإن النموذج البديل لا يركز على جانب الإنتاج فقط ولكنه يشتمل أيضا على جانب الاستهلاك وإعادة النظر في مجمل النظام الغذائي المحلي والمسيطر عليه بدرجة كبيرة من قبل الشركات وسلاسل الغذاء الطويلة والأسواق المركزية البعيدة والتي تعيد التوزيع. أن حركة المواطنين والمواطنات ودفعهم عبر المبادرات الفردية والجماعية وجماعات الضغط السياسية نحو نموذج غذائي بديل يدعم الفلاحين والإنتاج المحلي ويزيد من الانفاق الحكومي لتمويل هذا التوجه له دور بارز لتحقيق السيادة الغذائية. أن الخروج من النظام الغذائي يتطلب تغيرا في أنماط الاستهلاك والسلوك الغذائي وإعادة إحياء ثقافة غذائية نباتية ينخفض فيها استهلاك اللحوم لمرة واحدة أسبوعيا أو مرتين ويزيد فيها استهلاك الخضر والفواكه.

أخيرا فان الفلاحين هم حجر الزاوية لهذه السياسات ومع اعترافنا بكفاءة الفلاح المصري وقدرته على مواصلة الإنتاج رغم كل التحديات التي يواجها إلا انه لا يزال بحاجة إلى التدريب وتبني أساليب الزراعة العضوية.

في النهاية ورغم أن الطريق طويل إلا أن المبادرات المجتمعية والممارسات الفلاحية والمعرفة الزراعية الايكولوجية المتنامية تضع لبنة في الطريق الطويل للخروج من الأزمة بدلا من إعادة إنتاج الحلول التي ثبت أنها غير ناجحة.

قائمة المراجع
  1. أبو كريشة، عبد الرحيم تمام (1998) ملامح التغير في الريف المصري: دراسة سوسيو أنثروبولوجي للآثار المترتبة على السياسات الاقتصادية المعاصرة في صعيد مصر، مركز المحروسة، القاهرة.
  2. عصام خفاجي (2013) ولادات متعسرة، العبور إلى الحداثة في أوروبا والمشرق، المشروع القومي للترجمة، القاهرة.
  3. فْرَد مجدوف، وجون بيلامي فوستر، الاستحواذ على الأراضي في القرن الحادي والعشرين: التراكم عبر انتزاع الملكية الزراعية، ترجمة مرزوق النصف، مجلة “الثقافة العالمية”، العدد 174 يناير- فبراير 2014، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت.
  4. المنظمة العربية للتنمية الزراعية (2009) دراسة شاملة لتوثيق السياسات الزراعية في الدول العربية، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، الخرطوم.
  5. المنظمة العربية للتنمية الزراعية (2013) أوضاع الأمن الغذائي العربي، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، الخرطوم.
  6. Altieri, Miguel A. (2000) “Agroecology: principles and strategies for designing sustainable farming systems.” Agroecology in action.
  7. Altieri, Miguel A., and Victor Manuel Toledo. “The agroecological revolution in Latin America: rescuing nature, ensuring food sovereignty and empowering peasants.” Journal of Peasant Studies3 (2011): 587-612.
  8. Anav A, Ruti PM, Artale V, Valentini R. (2010) “Modelling the effects of land-cover changes on surface climate in the Mediterranean region”. Climate research. Mar 17;41(2):91-104.
  9. Batatu, Hanna (1984) The Egyptian, Syrian, and Iraqi revolutions: some observations on their underlying causes and social character. Center for Contemporary Arab.
  10. Binswanger-Mkhize, H., and A. F. McCalla (2010) The changing context and prospects for agricultural and rural development in Africa. In Prabhu Pingali and Robert Evenson (eds.), Handbook of Agricultural Economics, Volume 4. Elsevier: Amsterdam.
  11. Chase TN, Pielke Sr RA, Kittel TG, Nemani RR, Running SW. (2000) “Simulated impacts of historical land cover changes on global climate in northern winter”. Climate Dynamics. Feb 1;16(2-3):93-105.
  12. Defries, Ruth S., Lahouari Bounoua, and G. James Collatz (2002) “Human modification of the landscape and surface climate in the next fifty years.”Global Change Biology5: 438-458.
  13. Drine, Imed (2011) Climate variability and agricultural productivity in MENA region. UNU-WIDER Research Paper WP2011/96.
  14. FAO (2014). FAO Statistical Yearbook 2014: Near East and North Africa. Food and Agricultural Organization of the United Nations, Regional Office for the Near East and North Africa. Cairo, Egypt
  15. FAO (2015) Regional Overview of Food Insecurity – Near East and North Africa: Strengthening Regional Collaboration to Build Resilience for Food Security and Nutrition, Cairo, Egypt, FAO.
  16. Farah, Nadian (2009) Egypt’s political economy; power relations in development, American University in Cairo Press, Cairo.
  17. Handoussa, Heba (2010) “Situation analysis: Key development challenges facing Egypt.” Situation Analysis Taskforce, Egyptian Government and UN Agencies, Cairo.
  18. IAASTD (2008) Global Report and Synthesis Report. London: International Assessment of Agricultural Science and Technology Development Knowledge.
  19. IFPRI (2010) Food Security and Economic Development in the Middle East and North Africa: Current State and Future Perspectives. Washington DC: IFPRI.
  20. Lee, Richard. “Food security and food sovereignty (2007) ” Centre for Rural Economy Discussion Paper Series11: 1-16. Charlton, Karen E. “Food security, food systems and food sovereignty in the 21st century: A new paradigm required to meet Sustainable Development Goals.” Nutrition & Dietetics1 (2016): 3-12.
  21. Lobell DB, Schlenker W, Costa-Roberts J (2011) Climate trends and global crop production since 1980. Science 333:616–620.
  22. Marzin, Jacques, Bonnet, Pascal, Bessaoud, Omar, et al.(2017) Study on small-scale family farming in the Near-East and North Africa region: synthesis. FAO-CIRAD.
  23. Blanc, Pierre et Abis, Sébastien )2015 (Égypte, entre insécurités alimentaires et inconnues géopolitiques. Paris, Le Demeter, pp.193-250
  24. The Intergovernmental Panel on Climate Change (IPCC), (2014) Climate Change 2014: Synthesis Report. IPCC, Geneva, Switzerland.
  25. Wezel, Alexander, Bellon, Stéphane, Doré, Thierry, et al.(2009) Agroecology as a science, a movement and a practice. A review. Agronomy for sustainable development, , vol. 29, no 4, p. 503-515.
  26. World Bank, FAO and IFAD (2009) Improving food security in Arab countries. World Bank Publications, Washington DC, USA
  27. World Food Programme (2013) “Egypt –The Status of Poverty and Food Security in Egypt: Analysis and Policy Recommendations.”, World Food Programme, Cairo.

[1] IFPRI. Food Security and Economic Development in the Middle East and North Africa: Current State and Future Perspectives. Washington DC: IFPRI. 2010.

[2] IPCC. Climate Change 2014: impacts, adaptation and vulnerability. IPCC Special Report, WGII. 2014.

  • The Intergovernmental Panel on Climate Change (IPCC), Climate Change 2014: Synthesis Report. IPCC, Geneva, Switzerland.
  • Defries, Ruth S., Lahouari Bounoua, and G. James Collatz. “Human modification of the landscape and surface climate in the next fifty years.”Global Change Biology 5 (2002): 438-458. Drine, Imed. Climate variability and agricultural productivity in MENA region. No. UNU-WIDER Research Paper WP2011/96. 2011.
  • Chase TN, Pielke Sr RA, Kittel TG, Nemani RR, Running SW. Simulated impacts of historical land cover changes on global climate in northern winter. Climate Dynamics. 2000 Feb 1;16(2-3):93-105.

[3] عصام خفاجي، ولادات متعسرة، العبور إلى الحداثة في أوروبا والمشرق، المشروع القومي للترجمة، القاهرة، 2013، ص 81.

[4] Batatu, Hanna. The Egyptian, Syrian, and Iraqi revolutions: some observations on their underlying causes and social character. Center for Contemporary Arab, 1984.

[5] الهكتار يساوي عشرة آلاف متر.

[6] المنظمة العربية للتنمية الزراعية، دراسة شاملة لتوثيق السياسات الزراعية في الدول العربية، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، الخرطوم، 2009، ص 15.

[7] المنظمة العربية للتنمية الزراعية، أوضاع الأمن الغذائي العربي، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، الخرطوم، 2013.

[8] المرجع السابق.

[9] المنظمة العربية للتنمية الزراعية، 2009، مرجع سابق.

[10] أنظر الموقع الرسمي لمنظمة الأغذية والزراعة http://www.fao.org/hunger/glossary/ar/ (تم التصفح بتاريخ 27 يوليو 2017).

[11] Sen, Amartya. Poverty and famines: an essay on entitlement and deprivation. Oxford university press, 1981.

[12] محمد الطاهر، لماذا تشتري السعودية أراضي في أفريقيا؟، RT عربي، 30 يونية 2016، https://is.gd/rJLY61

[13] فْرَد مجدوف، وجون بيلامي فوستر، الاستحواذ على الأراضي في القرن الحادي والعشرين: التراكم عبر انتزاع الملكية الزراعية، ترجمة مرزوق النصف، مجلة “الثقافة العالمية”، العدد 174 يناير- فبراير 2014، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت.

[14] كمثال آخر من الحالة المصرية، ينص عقد بيع أراضي 100 ألف فدان بمشروع توشكى جنوب مصر لشركة المملكة التي يملكها الأمير وليد بن طلال على إعفاء جمركي وضريبي. نشر المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية نص العقد على الرابط التالي: https://is.gd/Rlr0kW

[15] Sell Madagascar land to South Korea, See, https://is.gd/YBCetC

[16] FAO. FAO Statistical Yearbook 2014: Near East and North Africa. Food and Agricultural Organization of the United Nations, Regional Office for the Near East and North Africa. Cairo, Egypt, 2014.

[17] FAO. Regional Overview of Food Insecurity – Near East and North Africa: Strengthening Regional Collaboration to Build Resilience for Food Security and Nutrition, Cairo, Egypt, FAO, 2015

[18] أبو كريشة، عبد الرحيم تمام، ملامح التغير في الريف المصري: دراسة سوسيوانثروبولوجية للآثار المترتبة على السياسات الاقتصادية المعاصرة في صعيد مصر، مركز المحروسة، القاهرة. ١٩٩٨.

[19] Handoussa, Heba. “Situation analysis: Key development challenges facing Egypt.” Situation Analysis Taskforce, Egyptian Government and UN Agencies, Cairo, 2010.

[20] انظر، محمد عاطف كشك (تحرير) فقر البيئة وبيئة الفقر: وقائع الندوة القومية عن الفقر وتدهور البيئة في الريف المصري، المنيا 20-22 أكتوبر 1997.

  • Isabel Bottoms. Water pollution in Egypt, the causes and concerns. Egyptian Center for Economic and Social Rights (Report), 2014.
  • Megahed, Ayman Mohamed, et al. “Polychlorinated Biphenyls Water Pollution along the River Nile, Egypt.”The Scientific World Journal 2015 (2015), online at: http://dx.doi.org/10.1155/2015/389213 (Accessed Jan 2017).
  • Mohammed Atif Kishk. Land Degradation. Egyptian National Committee for MAB. Periodical Bulletin No. 3 and 4, Cairo.

[21] إعلان نيليني بمالي، https://nyeleni.org/spip.php?article290

[22] Altieri, Miguel A. Agroecology: the science of natural resource management for poor farmers in marginal environments. Agriculture, ecosystems & environment, 2002, vol. 93, no 1, p. 1-24.

  • Silici, Laura. “Agroecology-what it is and what it has to offer.” Issue Paper 14629IIED. London: International Institute for Environment and Development (2014).
  • De Schutter, Olivier, et al.Agroecology and the right to food. United Nations. December, 2010.

[23] اثبت العديد من الدراسات الحديثة كفاءة الفلاحين الصغار في استغلال الموارد وفي تقليل هدر الطاقة وكذلك في صيانة التربة والموارد. انظر على سبيل المثال،
– Binswanger-Mkhize, H., and A. F. McCalla. 2010. The changing context and prospects for agricultural and rural development in Africa. In Prabhu Pingali and Robert Evenson (eds.), Handbook of Agricultural Economics, Volume 4. Elsevier: Amsterdam.

[24] هذه المادة هي نتاج تضافر جهود مجموعة من الأكاديميين والناشطين في مجال حقوق الفلاحين والنقابات الفلاحية التي ولدت من يناير 2011 وقد تشكلت مجموعة عمل “مجموعة السيادة الغذائية” تولت الدكتورة ريم سعد دور التنسيق بين أعضاء المجموعة ولجنة صياغة الدستور وتقدمت هذه المجموعة بمقترح للجنة صياغة الدستور وان كان المقترح الذي تم تقديمه أكثر شمولا وتفصيلا من المادة التي تم إقرارها في النهاية فان طرح هذه المادة واقراها يؤكد وجود كتلة حرجة لبناء البديل الذي نحن بصدد الإشارة إليه.

[25] Wezel, Alexander, Bellon, Stéphane, Doré, Thierry, et al. Agroecology as a science, a movement and a practice. A review. Agronomy for sustainable development, 2009, vol. 29, no 4, p. 503-515.

[26] جمعية الحياة الأفضل توفر ذلك نوع من التدريب ببعض قري المنيا، وقد ساهم الأستاذ الراحل عاطف كشك وهو أستاذ بكلية الزراعة بالمنيا قسم الأراضي في دعم الزراعة البيئية، وهناك باحثين شباب بكليات الزراعة بقنا وأسوان وسوهاج (في حدود معرفتي المباشرة) تحصلوا على رسائل دكتوراه في مسائل مرتبطة بالزراعة البيئية قد يمثلون نواة عبر التشبيك وتطوير البرامج الدراسية المعنية بالزراعة البيئية.

أضف تعليق